انتحار اسطورة الغناء داليدا عام 1987

انتحار اسطورة الغناء داليدا عام 1987

ملكت الجمال والمال والشهرة ولكنها قررت ان تترك الحياة فغادرتها دون حسرة؟
ماسبب انتحار اسطورة الغناء داليدا ؟!
لماذا تنتحر هذه المرأة التي ملكت الجمال الذي جذب الرجال اليها..وملكت المال الذي اشبع كل رغبات الإستمتاع لديها؟ وملكت الشهرة التي وضعتها على طريق المجد!
قالوا هي الوحدة القاتلة التي عانت منها كثيراً وكانت تطاردها في كل مكان وزمان فقد ظل احساسها بالوحدة هو مأساة حياتها مما سبب لها قلقاً مستمراً يصل بها الى حد الإكتئاب.
وقالوا هو الحب فلقد أحبت واخلصت للذين احبتهم ولكنهم انفرطوا من حياتها واحداً بعد الاخر.
وقالوا هي التعاسة لأنها في كل مرة كانت تتلقى إضافة حزن جديدة لقائمة احزانها الطويلة فأصبحت حياتها لا تُطاق.
عددوا أسباب الإنتحار وتناسوا ان الثروة والجمال والشهرة ليست سبباً كافياً للسعادة.. فقبلها انتحرت كثيرات..وانتحر كثيرون من اصحاب الثروات والشهرة والمجد.
لكي يعيش الانسان سعيداً فانه يحتاج الى الأمان والطمأنينة والإستقرار وبدون هذه الأشياء يبقى الانسان هائماً على وجهه تصفعه الامواج حتى يغرق.
كثيرون يتوهمون أنهم سعداء ولكنهم اذا ماخلوا الى انفسهم وجدوا ان حياتهم لامعنى لها..وان السعادة التي تصوروا انهم يعيشونها هي مجرد ومضات لم تلبث أن انطفأت.
ان الطمأنينة شيء عظيم جداً لأنها هي السعادة الحقيقية ونحن كمسلمين قد لانعجب لو شاهدناها في مريض يشعر بدنو اجله..أوفي فقير لايكاد يجد مايشبع جوعه..او في رجل اعتزل الدنيا ومافيها من متعة لأننا نعلم أن الطمأنينة هي القرب من الله سبحانه وتعالى.
والانسان القريب من الله لايشعر بوحشة الدرب ولو سار وحيداً..ولا يشعر بالرهبة والخوف لو طرق الموت بابه..ولايندم على تركه لمتع الحياة من اجل حياة أخرى هي خير وابقى.
من كان مع الله كـان الله معه ومن كان الله معه فلا يبالي بشيء.

مدونة فهد الحربي : انتحار اسطورة الغناء داليدا عام 1987

فهد الحربي

مدون وناشط سياسي واجتماعي (من قال أن الحب لايليق لهذا الزمان؟ الحب يليق بكل زمان ومكان لكنه لايليق بكل أنسان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *