رجل الأمن السعودي ..عنوان العزة والإنسانية

رجل الأمن السعودي ..عنوان العزة والإنسانية

في قلب الوطن، حيث تختلط الأرض بالولاء وتتنفس السماء بالعزة، يقف رجل الأمن السعودي شامخاً لايحمل السلاح وحده بل يحمل معه أخلاقاً رفيعة، وروحاً متزنة، وخبرة راكمتها الأيام والمواقف..إنه ليس مجرد حارس للأنظمة أو حام للحدود بل هو صورة مضيئة للوطن، ومرآة تعكس قيمه الأصيلة، وسفير يجسد رؤية قيادته في كل تعامل وكلمة وخطوة.

منذ أن تبوأ سيدي ومولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- رعاه الله- مقاليد الحكم، أولى رجال الأمن عناية خاصة، فلم يقتصر الإهتمام على التدريب والتأهيل، بل شمل غرس القيم الإنسانية في نفوسهم، ليكونوا قدوة في التعامل، ونموذجاً في الاحترام، وعنواناً للرحمة والعدل.

وجاء سمو ولي العهد الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- ليعزز هذا النهج، مؤكداً أن رسالة رجل الأمن تتجاوز حفظ النظام، لتشمل حماية الكرامة، وصون الحقوق، وبث الطمأنينة في النفوس.
كما جعل سمو وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزارة الداخلية منارة للتميز، فحرص على أن يكون رجل الأمن السعودي متسلحاً بالعلم، ومتحلياً بالأخلاق، متمرساً في الخبرة، ثابتاً في المواقف، متواضعاً في التعامل، قريباً من الناس كأب عطوف أو أخ ناصح أو صديق حكيم.
وأجمل ما يمكن أن يُقال عن رجل الأمن السعودي لايأتي من تقارير مكتوبة، بل من المواقف الحية التي تكشف معدنه الأصيل.

أذكر موقفاً عالقاً في ذاكرتي وقع في مدينة الرياض، حين كنت أتحدث مع مقيم عربي من بلد شقيق له تاريخه وثقافته..قال لي بإعجاب صادق: ( رجل الأمن السعودي مختلف تماماً.. لم أتصور أن أرى هذا القدر من الأدب والاحترام، ولا أن أُعامل بهذه الوداعة..لقد شعرت أنني ضيف مكرم، لا مجرد مقيم، ابتسم لي وسألني عن حاجتي، وأرشدني بلطف حتى أنني أحسست أنني في وطني، وربما أكثر من ذلك)، كانت كلماته شهادة ناطقة تُكتب في القلوب قبل أن تُسطر على الورق، وتؤكد أن رجل الأمن السعودي يجمع بين الحزم واللين، وبين القوة والرحمة، وبين الجدية والابتسامة.

إنه لايؤدي واجباً وظيفياً فحسب، بل يحمل رسالة، ويؤدي أمانة، ويترجم قيم القيادة إلى واقع يعيشه المواطن والمقيم والزائر على السواء.

إن خبرة رجل الأمن لا تُقاس بعدد سنوات الخدمة، بل بقدرته على التعامل مع المواقف بحكمة وبفهم عميق لطبيعة المجتمع وتنوع ثقافاته، يعرف متى يتحدث ومتى يلتزم الصمت، متى يتدخل ومتى يكتفي بالمراقبة..يفرض النظام بلا خوف، ويطبق القانون بلا إهانة، ويقرأ الملامح والنوايا بحنكة، وهو ما يجعله عنصراً أساسياً لاغنى عنه في بناء الأمن الوطني.
أما أدبه، فليس صفة مكتسبة أو سلوكاً مؤقتاً، بل هو طبع أصيل وتربية راسخة وثقافة متجذرة. يتحدث بلغة راقية، يستمع بإهتمام، يجيب بلطف، ويراعي مشاعر الآخرين حتى في أصعب المواقف.

لايرفع صوته إلا عند الحاجة، ولايُظهر الغضب إلا دفاعاً عن الحق ولايستخدم سلطته إلا بما يرضي الله ويحقق العدل ويحفظ الكرامة، فإذا كان للأخلاق منبر، فإن رجل الأمن السعودي هو خطيبه..وإذا كان للأدب عنوان، فهو أول سطر فيه..وإذا كانت للخبرة راية فهو حاملها بجدارة.

وكل ذلك انعكاس لرؤية قيادتنا الرشيدة، التي أرادت أن يكون الأمن في المملكة قيمةً إنسانية تُعاش، لامجرد شعور، وأن يكون رجل الأمن مدرسة في التعامل قبل أن يكون حارساً للنظام.

إن المملكة العربية السعودية، بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وبجهود وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، لم تكتفِ بأن تجعل الأمن مستتباً، بل أرادت أن يكون الأمن إنسانياً، متوازناً، راقياً، يعكس حضارة الوطن، ويجسد رؤية 2030 التي جعلت الإنسان محور التنمية وغاية الإنجاز.
وفي الختام
يظل رجل الأمن السعودي فخراً لكل مواطن، وطمأنينة لكل مقيم، ووجهاً مشرقاً للوطن، وترجمة حيّة لقيم الإسلام ومبادئ الإنسانية ورؤية القيادة، إنه الحارس الأمين، والإنسان الراقي، والخبير الحكيم، الذي يجعل من الأمن قصة تُروى، وتجربة تُحكى، وذكرى خالدة تفتخر بها الأجيال جيلاً بعد جيل.

فهد الحربي

مدون وناشط سياسي واجتماعي (من قال أن الحب لايليق لهذا الزمان؟ الحب يليق بكل زمان ومكان لكنه لايليق بكل أنسان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *