من التليجرام: ارجوك لاتقول لي انساها
من التليجرام: ارجوك لاتقول لي انساها
الأستاذ /فهد الحربي:
أنا اصغر إخواني ال 9 ابلغ ال35 من العمر ولدتُ في بيئة مترفة حد الدلال..ونشأتُ في دلال كامل ومررت بمراهقة مليئة بالاندفاع
بين الثانوية والجامعة وبعد تخرجي عملت مديراً لشركة والدي الكبيرة ومن تلك اللحظة دخلت مساراً مليئاً بالرفقة غير المناسبة وكن الفتيات يتحلقن حولي كالفراشات طبعاً بالمال والسيارات الفخمة وكان بيتي الخفي هو مساحة اللقاء الدائم بيني وبين أصدقائي..واستمرت حياة اللهو والصخب هذه إلى أن التقيت بفتاة جمالها كان كافياً ليقلب موازيني وأسرت قلبي وسرت وراءها كالمسحور إلى أن تمكنت من إعطائها (سنابي) فأبتسمت لي ووعدتني بالإتصال ولم تمض سوى أيام قلائل حتى توطدت الصلة بيني وبينها وتطور شعورنا إلى حب صادق اخترنا أن نتوجه بزواج.
. وفي ذات مساء جاءني صديق يخبرني بأنه قد تعرف على فتاة جميلة جداً فهي بحسب كلامه جمالها يفوق الخيال لكنه أصر على بقائي معه بعض الوقت لرؤيتها ولم يطل انتظارنا وصلت وكان عطرها يعلن حضورها قبل أن تراها عيني..وهنا جاء الحدث اللي قلب كل شيء وزلزل الأرض تحت قدمي فلم تكن ملكة الجمال تلك سوي حبيبتي وكل ما اعلم بعد تلك اللحظة الرهيبة إني قد طردتهما معاً أو ضربتهما..لا ادري؟!
وبالرغم من مضي مدة تزيد عن السنة فلا أزال تحت تأثير الصدمه والحب معاً.
وقد حاولت أن اكرهها أو على الأقل أنساها ففشلت ومع مرور الأيام كان الحب يكبروكذلك الوجع الذي يرافقه وتزداد حالتي سوءاً ونسيت من أنا ولم أنساها.
فأرجوك أدركني قبل أن يسقط ما تبقى مني…ولا تطلب مني أن أتخلى عنها وأبحث عن غيرها.
(اخوك: فاضل)
۞ ۞ ۞
أخي وعزيزي:
مع تقديري واحترامي لصراحتك التي يفتقدها الكثيرون ممن أفسدتهم الرفاهية ومع إعتزازي بثقتك الغالية لايسعني إلا أن أقول لك ولأمثالك من الذين أغرتهم الدنيا حتى أهلكوا نعم الله في الفساد أما آن لكم أن تتقوا الله بأنفسكم.
فالدنيا ليست دائمة لكم وما تزرعونه في حياتكم تحصدونه في مماتكم خيراً كان أم شراً.
أتمنى يا صديقي أن تفهم كلامي هذا جيداً وكما كانت لديك الشجاعة والجرأة للإعتراف بذنوبك فلتكن لديك قوة الإيمان والإرادة لطي هذه الصفحة السوداء من تاريخ حياتك وإغلاق ذاك البيت وفتح صفحة أخرى جديده من التوبة والصلاة وبيت يضمك مع زوجة شريفة مخلصة تكفيك شر الفساد وتغنيك عن المحرمات وتسعدك بحبها وتنجب لك الذرية الصالحة وتبعدك عن رفاق السوء فترضي ربك وتريح ضميرك وفكرك وقلبك.
تذكر إن الله غفور رحيم وأبواب السماء مفتوحة لكل من يقرعها بيد الإيمان وهناك فقراء جياع يشتهون لقمة الخبز اليابسة وينامون على الأرض في العراء وهم بحاجة للمساعدة.
أما جميلتك الفاتنة فهي لا تختلف عن مثيلاتها من (فراشاتك) إلا بالمظهر الأجمل الذي أعماك وأنساك الجوهر الأقبح فهي مظهر باذخ يخفي داخله خراباً لا يُرى ولا أعتقد أن شاباً في مثل ثقافتك ومركزك وإمكانياتك وتجاربك في الحياة يتطاير كالريشة ويتناثر بنسمة هواء وتتلاعب به وتفقده عقله مثل هذه المرأة.
كن رجلاً بمعنى الكلمة فلا تجعل امرأة متلاعبة تُسقطك..لابل كن جبلاً شامخاً فلا تهزك الريح العاصفة وصخراً عالياً فتتحطم على قدميك الأمواج الصاخبة وإن لم تسطع التغلب على ضعفك أمام جمالها الطاغي فلاتتردد في الإتصال بي عبر التليجرام أو الكتابة إليّ لتزويدك (بوصفة) سرية خاصة كفيله بفتح عينيك لرؤيتها على حقيقتها وشحن قلبك وعقلك بالطاقة وقوة الإرادة الكافية لطردها من حياتك وإعتبارها مجرد فراشة ضالة لاتختلف عن غيرها من الفراشات اللاتي سبقنها.
وبإنتظار ردك تقبل أطيب تحياتي وتمنياتي.
هداك الله ورعاك وحماك من نفسك.
((فهد الحربي))