الملل في الحياة الزوجية

الملل في الحياة الزوجية

الملل في الحياة الزوجية

كثيرون من الأزواج يبحثون عن حل أو علاج لحالة الملل التي تصيبهم من الزواج..منهم من طلق زوجته..ومنهم على وشك الطلاق..ومنهم من هجر العش الزوجي للبحث عن أخرى يتزوجها..ومنهم من يبحث عن حل لإنقاذ مايمكن إنقاذه..ولا أدري بالضبط لماذا يصيب الملل هؤلاء الأزواج هل هي الرتابة؟
هل هو الإزعاج في المنـزل؟
هل هو عدم التفاهم بين الزوجين؟
هل هي المشاحنات الكثيرة والمتكررة بين الزوجين؟
ربما شيء من هذا القبيل..أو ربما أشياء أخرى نجهلها ولكن حتماً يوجد سبب أو أكثر يجعل الحياة الزوجية جحيماً لايُطاق.
أقوى الأسباب في رأيي هي الرتابة التي يعيشها الزوجان..أنـهما يقضيان حياتـهما على وتيرة واحدة وروتين واحد وهذا بالطبع يسبب الملل..التجديد مطلوب مثلاً سفر مفاجئ لأيام قليلة..أو قضاء ليلة في أحد الفنادق المريحة..أو الخروج إلى الأماكن المفتوحة كالحدائق والبحر وغيرها.. أوزيارة بعض الأقارب والأصدقاء..أوالإستماع إلى الموسيقى والرقص..أو الذهاب إلى السينما أو المسرح وغيرها من الأمور التي تقتل الروتين والملل.
. في أوروبا يبقى الزوجان حتى بعد الثمانين ملازمان لبعضهما البعض يقضيان أيامهما بالسفر إلى بعض الأماكن الجميلة المريحة حيث يطيب المشي والتنـزه والجلوس في المقاهي الكلاسيكية حيث يحلو الحديث بينهما..أو الإعتناء بحديقة المنـزل وذلك بزراعة الأشجار والخضروات والإعتناء بها والقيام بترتيب ديكور البيت من وقت لآخر لإلصاق صفة التجديد عليه..شعور كل من الزوجين بالحاجة الماسة للبقاء معاً وأنهما ورغم بلوغهما سن السبعين أو الثمانين لايجدان عيباً أوحرجاً في أن يبين كل منهما للآخر لواعج قلبه وحبه وهيامه فالحب لايقتله الزمن لكننا للأسف نقتل الحب قبل أوانه حين نتصور أن الحب للشباب فقط..لذا تجد الزوجة العربية المسنة في واد وتجد زوجها المسن في واد آخر.
في أوروبا لايدعون الخدم بالقيام بكل الأعمال بل يكلفونـهم ببعضها..أما البعض الآخر من الأعمال فهم الذين يقومون به مثل الزراعة البسيطة والإعتناء بالزرع وتغيير الديكور وغيرها من الأعمال البسيطة التي لاتكلف جهداً كبيراً بل تتيح للمرء الحركة الدائبة التي تكسبه النشاط والحيوية والتجديد والإبتعاد ولو قليلاً عن الجلوس طيلة اليوم أمام الجوال وتصفح المواقع الالكترونية أو المشاحنات اليومية المستمرة.
. أرجو أن يجد هؤلاء الأزواج شيئاً للملل الذي يصيبهم في حياتهم الزوجية وكفانا طلاقاً..كفانا خراباً..كفانا هدماً لهذا المجتمع لانريد أن تكون حياتنا على (كف عفريت).

مدونة فهد الحربي : الملل في الحياة الزوجية

فهد الحربي

مدون وناشط سياسي واجتماعي (من قال أن الحب لايليق لهذا الزمان؟ الحب يليق بكل زمان ومكان لكنه لايليق بكل أنسان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *