رؤية 2030 تنبض في شرايين مستشفى الملك فيصل التخصصي

رؤية 2030 تنبض في شرايين مستشفى الملك فيصل التخصصي

في قلب عاصمة مملكتنا الحبيبة الرياض يزهو مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث كأحد أرقى الإنجازات الطبية في المملكة العربية السعودية، إذ يتجاوز كونه مؤسسة صحية تقدم خدمات علاجية متقدمة ليصبح رمزاً وطنياً يعكس طموحات القيادة ورؤيتها المستقبلية نحو مزيد من التطور والازدهار..لم يكن هذا الصرح العظيم ليصل إلى ما هو عليه اليوم لولا الدعم الكبير من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسموسيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- اللذين اعتبرا الصحة حقاً أساسياً لكل مواطن ومقيم، وركيزة حيوية لتحقيق التنمية المستدامة.
منذ توليه ولاية العهد أبدى الأمير محمد بن سلمان حرصاً خاصاً على تطوير القطاع الصحي وجعل مستشفى الملك فيصل التخصصي منطلقاً رئيسياً لهذا التوجه الوطني فقد جرى تحويل المستشفى إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية مما منحها مرونة أكبر في اتخاذ القرارات واختيار الكفاءات، وتوسيع طيف الخدمات الطبية والبحثية المتقدمة.
الأمير محمد بن سلمان ليس رجل دولة فحسب بل قائد يتمتع برؤية عميقة وطموح لايتوقف نجح في ربط حاضر الوطن بمستقبله عبر رؤية 2030 التي وضعت خارطة طريق واضحة للمملكة من مرحلة الاعتماد إلى مرحلة الريادة. وكان للقطاع الصحي نصيب وافر من هذه الرؤية.. حيث ارتكز التطوير على الجودة والكفاءة والابتكار وكلها قيم تجسدت بشكل واضح في مستشفى الملك فيصل التخصصي.
اليوم لم يعد المستشفى يقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط بل أصبح مركزاً يُعنى بالأبحاث الطبية والتعليم الصحي، وبيئة غنية لتأهيل الكوادر الوطنية، ومصدر فخر لكل سعودي فقد ازدادت مكانته عالمياً بحصوله على اعتمادات دولية مرموقة وافتتاح فروع جديدة وتقديم خدمات تخصصية دقيقة وضعتها ضمن الصفوف الأولى للمستشفيات العالمية.
ولا يمكن إغفال الدور القيادي الحكيم لمعالي الدكتور ماجد الفياض، الرئيس التنفيذي للمستشفى الذي أثبت خبراته الإدارية وحكمته في قيادة هذا الصرح نحو آفاق متجددة من التميز..فقد أثبت للجميع أنه أداري محنك يوفق بين الطموح والواقعية، ويخلق بيئة عمل محفزة، ويحدد أهدافاً واقعية وثابتة، ويقود فريقه بثقة وهدوء نحو النجاح المستمر.
كما أسهم معاليه في تعزيز ثقافة الجودة والابتكار داخل المستشفى، مما جعل كل موظف وقسم جزءاً فاعلاً من منظومة تهدف إلى تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى. فخبرته ورؤيته الاستراتيجية ساعدتا في بناء نموذج يحتذى به في مجال الإدارة الصحية.
إن ما تحقق في مستشفى الملك فيصل التخصصي هو نتيجة حقيقية لتكامل القيادة السياسية الحكيمة، والإدارة التنفيذية المتميزة، والطموح الوطني الكبير، ومع استمرار الدعم من مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين يبشر المستقبل بتحقيق المزيد من الإنجازات، ليس فقط في هذا المستشفى، بل في كافة قطاعات الدولة الطبية.
هذا الصرح الطبي ماهو إلا انعكاس حي لرؤية وطنية، وقصة نجاح تُروى بفخر، وتجسيد لمدى ما يمكن تحقيقه حين تتضافر الجهود وتتلاقى الرؤى ويُعطى الإنسان الأولوية في كل قرار..المملكة اليوم لاتبني مستشفيات فحسب، بل تُشيّد مستقبلاً صحياً متكاملاً يكون فيه المواطن محور الاهتمام، والتميز هو القاعدة والطموح هو الدافع.

فهد الحربي

مدون وناشط سياسي واجتماعي (من قال أن الحب لايليق لهذا الزمان؟ الحب يليق بكل زمان ومكان لكنه لايليق بكل أنسان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *