سلمان الوفاء..حين تعود الرياض إلى نبضها

سلمان الوفاء..حين تعود الرياض إلى نبضها

عاد النور إلى الرياض، لامن شمس أشرقت، بل من وجه أحبته الأرض فابتسمت له السماء..عاد سيدي ومولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز-رعاه الله- فارتدت العاصمة ثوبها الأبيض وتوشحت بعبق الوفاء، وتزينت بقلوب خفقت له حباً وعيون اغرورقت فرحاً وأرواح هتفت باسمه كما تهتف الطيور عند الفجر.
​يا سلمان الخير..يامن لايُذكر اسمك إلا وتتبعه دعوة، ولا تُروى سيرتك إلا وتُحكى معها حكاية عز ومجد..عدت إلى الرياض فارتفعت الرايات، وتراقصت النخيل، وتهادت النسائم كأنها تحمل سلاماً من كل بيت، ومن كل قلب، ومن كل حجر في هذه الأرض الطيبة.
​أيها الملك الذي لم يكن يوماً بعيداً عن شعبه، بل كان حاضراً في كل بيت، ومذكوراً في كل دعاء، وقائداً في كل حلم..عدت فاستقبلتك القلوب قبل الأبواب، واستبشرت بك الأرواح قبل الكلمات، وتفتحت لك الزهور قبل أن تُفرش السجاد.
​لقد حفظت إرث الآباء، وصنت عهد الأجداد، وكنت الوارث للكرامة، والحارس للأمان، والسند في الشدة، والباني في الرخاء..كنت لنا سلمان العدل، وسلمان الحزم، وسلمان العطاء، فكيف لا تفرح الرياض بعودتك؟
وكيف لايزهر الوطن حين تطأ قدماك ترابه؟
يا خادم الحرمين..يامن حملت الراية فارتفعت، وحملت الأمانة فصنتها، وحملت الوطن فكبر بك.
عدت إلينا فعادت الطمأنينة، وعاد النبض إلى قلب العاصمة، وعاد الفرح إلى وجوه الأطفال الذين يهزجون باسمك كما يهزجون للعيد، بل وأكثر.

​أهلاً بك يا ابن عبدالعزيز، يامن تربى على المجد، ونشأ على الإيثار، وتعلم من المؤسس أن الوطن لايُبنى إلا بالحب، ولايُحمى إلا بالعدل، ولا يُرفع إلا بالإخلاص.
أهلًا بك في الرياض، مدينة التاريخ والحضارة، مدينة الوفاء التي لاتنسى من أحبها..
​أهلًا بك من كل بيت وقلب في المملكة، من كل دعاء في الحرمين ومن كل نخلة في القصيم، ومن كل جبل في عسير، ومن كل نسمة في نجد، ومن كل موجة في الشرقية، ومن كل زهرة في الطائف، ومن كل حجر في مكة، ومن كل روح في المدينة.
​أهلاً بك ياسلمان الحب، يامن اختار الطريق الصعب لأنه طريق الحق، طريق الشعب، وطريق الوطن..أهلاً بك يامن لايعرف التراجع، ولايرضى إلا بالقمم، ولا يسكن إلا في القلوب.
​نقولها لاتملقاً بل من صميم الأرواح التي عرفت مقامكم نبراساً ونوراً.
حفظك الله يا أبا فهد، وأدامك مجداً يسكن في نبض الوطن، وظلاً وارفاً على دروبه، وركناً لايلين في وجه العواصف.
عدت، فعادت الرياض تتنفسك عشقاً وتزهرك فرحاً وتهمس في صمتها: (لقد عاد الذي لاتغفو المدينة إلا على طمأنينته، ولاتستيقظ إلا على إشراقة رؤيته).
عدت، فعاد الحنين يكتبك قصيدة، وعاد الأمل يخطك عنواناً وعادت القلوب ترفرف حولك كما ترفرف الطيور حول النور.
​اللهم احفظ سلمان العز، وألبسه ثوب الصحة والعافية، واجعل أيامه نوراً يضيء دروب الوطن وطمأنينة تسكن قلوب أبناء شعبه.

فهد الحربي

مدون وناشط سياسي واجتماعي (من قال أن الحب لايليق لهذا الزمان؟ الحب يليق بكل زمان ومكان لكنه لايليق بكل أنسان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *